شيخ محمد قوام الوشنوي
11
حياة النبي ( ص ) وسيرته
رسول اللّه ( ص ) في قيس بن عاصم : هذا سيّد أهل الوبر ، وردّ عليهم رسول اللّه ( ص ) الأسرى والسّبي وأمر لهم بالجوائز كما كان يجيز الوفد . أقول وقد ذكرنا هذه القضيّة في الجزء الثاني فلذا اقتصرنا هنا على موضع الحاجة . وروى محمّد بن سعد « 1 » باسناده عن ربيعة بن عثمان عن شيخ أخبره انّ امرأة من بني النجار قالت : أنظر إلى الوفد يومئذ يأخذون جوائزهم عند بلال اثنتي عشرة أوقية ونشّا أي نصفا ، قالت : وقد رأيت غلاما أعطاه يومئذ وهو أصغرهم خمس أواق . . . الخ . وفد بني عبس ثم روى محمد بن سعد باسناده عن جماعة قالوا : وفد على رسول اللّه ( ص ) تسعة رهط من بني عبس فكانوا من المهاجرين الأوّلين منهم ، ميسرة بن مسروق والحارث بن الربيع وهو الكامل ، وقنان بن دارم ، وبشر بن الحارث بن عبادة ، وهدم بن مسعدة ، وسباع بن زيد وغيرهم ، فأسلموا ، فدعا لهم رسول اللّه ( ص ) بخير وقال : ابغوني رجلا يعشركم أعقد لكم لواء ، فدخل طلحة بن عبيد اللّه فعقد لهم لواء ، وجعل شعارهم : يا عشرة . ثم روى باسناده عن أبي هريرة قال قدم ثلاثة نفر من بني عبس على رسول اللّه ( ص ) ، فقالوا : انّه قدم علينا قرّآؤنا فأخبرونا انّه لا إسلام لمن لا هجرة له ، ولنا أموال ومواشي هي معاشنا ، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له بعناها وهاجرنا ؟ فقال رسول اللّه ( ص ) : اتّقوا اللّه حيث كنتم فلن يلتكم من أعمالكم شيئا ولو كنتم بصمد وجازان ، وسألهم عن خالد بن سنان فقالوا لا عقب له . . . الخ . وفد بني فزارة ثم روى باسناده عن أبي وجرة السعدي قال : لمّا رجع رسول اللّه ( ص ) من تبوك سنة تسع ، قدم عليه وفد بني فزارة ، بضعة عشرة رجلا فيهم خارجة بن حصن ، والحرّ بن قيس
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى 1 / 294 - 311 .